
مـن المعروف ان لكل فعل رد فعل، أي أنه عندما يقوم شخص ما بدغدغتك يكون ردفعلك هو الضحك، ولكن لماذا لا يحدث ذلك إذا قمت أنت بدغدغة نفسك؟
ان الإجابة تتواجد في المنطقة الخلفية بالمخ والتي تسمى "cerebellum" وتختص بمراقبة الحركة . وقد تبيّن من الدراسات أن هذه المنطقة يمكنها التنبأبالإحساس عندما تسببه حركة الجسم نفسه، ولكنها غير قادرة على التنبأ بهذاالإحساس إذا صدر عن مصدر خارجي.
الشخص عندما يقوم بدغدغة نفسه فإن المخ يتنبأ بهذا الإحساس ، هذا التنبؤيلغى رد فعل المناطق المخية الأخرى لهذه الحركة .
وللتعرف اكثر على تلك العملية توضح ان هناك منطقتين بالمخ تختص بعمليةالإحساس بالدغدغة، وقد وجد أن هاتين المنطقتين تكونا أقل نشاطاً إذا دغدغالشخص نفسه وعلى العكس تنشط بشكل ملحوظ إذا دغدغ الشخص من قبل شخص أخر.
وقد قال العلماء عن الدغدغة أنها إحدى خواص الجسم البشري التي مازال يحيطبها الكثير من الغموض ... وقد شغفت ظاهرة الدغدغة الناس على مر العصور
و ميكانيكياتها معروفة، فحينما تداعَب أطراف الأعصاب، ترسل إشارة بهذاللمخ الذي يحولها إلى انقباضات عصبية عضلية هي القهقهة الحرة المتفجرة غيرالإرادية، التي يصعب التحكم فيها ... وقد لاحظ علماء جامعة سان دييجوبأمريكا أن الضحك يبدأ بعد بدء الدغدغة بسبع ثوان، و يستمر لمدة 50 ثانيةثم يقل، إذا لم تستمر الدغدغة و تزيد.
و يختلف ضحك الدغدغة، والذى يعتبر انعكاسعصبي، عن الضحك الفكاهة مثلا، و هو عقلاني .
ولا تعجب إذا عرفت ان الدغدغة قد تفقد الانسان توازنه و تحكمه في جسده. فعلى سبيل المثال يمارس الاطفال، مثلا لعبة "حربالدغدغة" حيث الهدف ليس إثارة ضحك المنافس، بل دفعه لفقد السيطرةعلى جسده ... و قد استخدمت الدغدغة في الماضي، فيالمانيا القرن السابع عشر مثلاً كسلاح للتعذيب وأحيانا للإعدام، بإماتة الشخص من شدة الضحك!