English
الرئيسية
عن لم لا؟
اسئلة متكررة
إتصل بنا
قواعد النشر
خارطة الموقع
منوعات

ربّي المخ قبل اللحية



حلول طريفة للقضية الفلسطينية



طرح عطاء لإنشاء دولة فلسطين



السيرة العجيبة للتواصل الاجتماعي؟



كنيسة جوجل!



استغفلونا ونحن صغار


هللويا فلسطين: البابا محمود عباس



فكّر خارج الصندوق ... روعة التفكير



المجدرة والمناقيش والمغربية ... أكلات فلسطينية



تسليات علمية



ثورة "سلو" دعوة تمهّل لعالم ذاهب نحو الهاوية


هل تصدق الرياضيّات؟


تمثال إمرأة فلسطينية


خطبة الهندي الأحمر الأخيرة



الجمعية الفلسطينية لتطبيق حقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية


رسومات

تنويعات على العلم الفلسطيني



الرئيسية > فكر >

لقد كنتُ قبلَ اليوم أنكِرُ صاحبي

لقد كنتُ قبلَ اليوم
أنكِرُ صاحبي
إذا لم يكنْ ديني إلى دينِه داني
لقد صار قلبي قابلاً كلّ صورةٍ
فمرعى لغزلان وديرٌ لرهبان وبيتٌ لأوثان
وكعبةُطائفٍ وألواح توراة ومصحفُ قرآنِ
أدين بدين الحبِّ أنّىتوجّهــت ركائبه
فالحبُّ ديني وإيماني
 
اكتشف هذا الصوت المميز جداً للمغنية المغربية أمينة علوي وهويعانق أعمق القصائد الصوفية لإبن عربي تعبيرا عن التسامح و الحب الإنساني
أمينه علوي Amina Alaoui

للإستماع لهذه المقطوعة القصيرة بصيغة  flash أضغط
هنـــا
وللإستماعبصيغة M3U  أضغط
هنـــا

1 . محمود محمد احمد الحاج/ السودان/ الخرطوم بحري

الثالوث الإسلامي بمجئ موسى ونزول التوراة على بني إسرائيل دخلت الفكرة الإسلامية في طور جديد ، وهو طور ما يسمى بالأديان الكتابية ، وهي اليهودية والنصرانية ، والإسلام - فالتوراة لليهود ، والإنجيل للنصارى ، والقرآن للمسلمين . وهذا الطور الجديد ، الذي دخلته الفكرة الإسلامية بمبعث موسى ، تميز بالتوسع في التشريع الديني بصورة لم يسبق لها مثيل ، وجميع التشاريع تنسب للرب عن طريق الوحي الملائكي لموسى ، وقد اتجه التشريع الديني ، الموحى به من الرب الواحد ، إلى تنظيم حياة المجتمع ، في كل كبيرة وصغيرة ، وبصورة جماعية واسعة . ولقد تعانقت عقيدة التوحيد مع شريعة التنظيم على هذا المدى الواسع لأول مرة في التاريخ. ثم جاء عيسى بالإنجيل ، ثم اكتمل الثالوث الإسلامي بمبعث خاتم النبيين ، والقرآن يحدثنا عن ذلك فيقول (( إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور ، يحكم بها النبيون الذين أسلموا ، للذين هادوا ، والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله ، وكانوا عليه شهداء ، فلا تخشوا الناس ، واخشوني ، ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون * وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ، والعين بالعين ، والأنف بالأنف ، والأذن بالأذن ، والسن بالسن ، والجروح قصاص ، فمن تصدق به فهو كفارة له ، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون * وقفينا على آثارهم بعيسى بن مريم ، مصدقا لما بين يديه من التوراة ، وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ، ومصدقا لما بين يديه من التوراة ، وهدى وموعظة للمتقين * وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون * وأنزلنا إليك الكتاب بالحق ، مصدقا ، لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ، فاحكم بينهم بما أنزل الله ، ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق ، لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ، ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ، ولكن ليبلوكم فيما آتاكم ، فاستبقوا الخيرات ، إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون )) . ولقد بعث موسى في القرن الثالث عشر قبل الميلاد ، وكان المجتمع بدائيا غليظا ، وكان الفرد شكسا، سئ الخلق ، وكان قريب عهد بقانون الغابة ، فدعته التوراة إلى الإنصاف - إلى المعاملة بالمثل - النفس بالنفس ، والعين بالعين - لتكون شريعته ، وتلطفت فرغبته ، من بعيد ، في العفو . فقالت ، فيما حكاه عنها القرآن ، (( فمن تصدق به فهو كفارة له )) . من تصدق بالقصاص على المعتدي ، فلم يقتص منه ، فإن الله يعوضه من فضله عما أصابه . فذلك قول القرآن ، حين قال : (( فيها هدى ونور )) فإن الهدى الشريعة ، والنور الأخلاق .. والأخلاق هي الطرف الرفيع من الشريعة ، وهي تخرج عن إلزام الشريعة إلى تطوع كل فرد على حدة . وإنما طالبت التوراة بالقصاص ، وكادت أن تقتصر عليه ، لأنه أقرب إلى طبيعة النفس البشرية البدائية ، التي مردت على الشكاسة ، والاعتداء ، فلا يرجى منها كثير في باب العدل ، بله العفو . ولقد كان بنو إسرائيل كلما دعوا إلى واضحـة نكصوا عنها . وإنهم لفي عنفوان دينهم ، وموسى بين ظهرانيهم ، ونصرة الله إياهم على عدوهم لا تزال ماثلة ، حين حنوا لعبادة العجل ، وهذا القرآن يقص علينا من أخبارهم (( فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم ، فقالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ، قال إنكم قوم تجهلون * إن هؤلاء متبر ما هم فيه ، وباطل ما كانوا يعملون * قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين ؟ )) فسكتوا عن غير اقتناع ولا إيمان ، فلما ذهب موسى لميقات ربه ، وخلف على قومه هارون أخاه ، اتخذوا العجل ، وقالوا هذا إلهكم ، وإله موسى ، فقال تعالى عنهم في ذلك (( أَفَلا يَرَوْنَ أَلا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً ؟ * وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي * قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى )) .. والمشاهد كثيرة في القرآن التي تتحدث عن غلظة اليهود ، وعن كثافتهم ، وكيف أنهم كلما دعوا إلى رفعة أخلدوا إلى الأرض ، وهذا أمر طبيعي في ذلك الطور المتقدم من أطوار النشأة ، وهم ، على ما كانوا عليه ، قد كانوا صفـوة زمانهم .. (( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين )) وإنما هم آل إبراهيم ، وهم أيضا آل عمران .. (( ذرية بعضها من بعض ، والله سميع عليم )). ومهما يكن من الأمر، فقد جاءت تشاريع التوراة في طرف البداية ، ولم يتخلص اليهود ، لدى التطبيق ، من الوثنيات التي عاصروها في مصر زمنا طويلا ، مما زادها إيغالا في البدائية . ثم جاء المسيح بتشريع يشد الناس إلى طـرف النهاية حتى لكأنه رد فعل ، وهو من غير شك كذلك . وهذا أمر يدركه كل عابد مجود ، فإنك في بداية عبادتك تكون نفسك صماء ، لأن روحك تكون منكدرة بظلماتها ، فإذا ما أخذت بأساليب العبادة النبوية الأحمدية ، فصمت صياما صمديا لثلاثة أيام وليلتين ، أو لسبعة أيام وست ليال ، مع موالاة الصلاة ، وبخاصة صلاة الثلث الأخير من الليل ، فإنك تبدأ تشعر بأن نفسك أخذت تشد إلى الطرف الآخر ، فإذا ثابـرت على موالاة هذا النهج الأحمدي لمدة كافية ، فإن روحك ، بعد أن كانت مطوية تحت جناح نفس كثيفة مظلمة ، تنطلق ، في لطف وخفة ، إلى شاطئ الوادي الأيمن ، وتظل أنت ، كبندول الساعة ، تتأرجح بين أقصى الشمال ، وأقصى اليمين . ويكون مثلك الأعلى أن تثبت في الوسط ، وهيهات ! هيهات! فإن ذلك مقام (( ما زاغ البصر وما طغى)). هذا الأمر الذي يجري للفرد العابد المجود ، من بروز ثالوثه ، هو ما حصل للإنسانية المجاهدة ، في هذا الأمد الطويل ، ببروز ثالوثها ، من الأديان الثلاثة .. اليهودية والنصرانية والإسلام .. ذلك بأن تاريخ الفرد البشري يحكي تاريخ المجتمع البشري برمته .. وهذا هو السر في أن المسيح جاء بروحانية مفرطة في مقابل مادية مفرطة (( الأولى من الافراط والثانية من التفريط )) - وجد عليها اليهود . ولقد قال المسيح لتلاميذه (( لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس ، أو الأنبياء .. ما جئت لأنقض بل لأكمل )) وهذا ما أشار إليه القرآن بقوله من الآيات السوالف (( وقفينا على آثارهم بعيسى بن مريم ، مصدقا لما بين يديه من التوراة ، وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ، ومصدقا لما بين يديه من التوراة ، وهدى وموعظة للمتقين )) فهو مصدق لما بين يديه من التوراة ، وإنجيله مصـدق لما بين يديه من التوراة ، فهو لا ينقض ، وإنما يكمل ، كما قال ، ومعنى يكمل أنه يطور ، ويمدد المعاني ، التي قصر بها حكم الزمن ، عن بلوغ غاياتها ، إلى غاياتها أو تكاد . اسمعه وهو يعلم تلاميذه فيقول : (( سمعتم أنه قيل عين بعين ، وسن بسن ، وأما أنا فأقول لكم لا تقاوموا الشر ، بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضا )) ولقد بعث المسيح في وقت كانت السلطة الزمنية فيه ، على اليهود ، للرومان ، وكانت الشريعة اليهودية معطلة ، في بعض جوانبها ، من جراء ذلك ، فجاءت دعوة المسيح وكأنها ، من الناحية العملية ، لا تعنى بتنظيـم حياة المجتمع ، وإنما تقـدم وصايا خلقية ، ومد في هـذا المظهـر كـون السيد المسيح لم يعمـر طويلا ، فإنـه لـم يلبث في الدعوة إلا ثلاث سنوات . والحق أن تشريع اليهود هو تشريع النصارى، إلا حيث تناوله المسيح بالتطوير، ففي هذه الحالة يصبح تشريع النصارى قد جدد من تشريع اليهود، بالنص الوارد عن المسيح. وهذا الأمر غير مدرك وغير معمول به عند النصارى. ((وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور )) وهدى هنا أيضا تعني شريعة ، ونور تعني أخلاق . والإنجيل أدخل في الأخلاق من التوراة ، ولذلك فإنه قد جعل العفو شريعته ، وبها جاء أمر رسوله ، وحين قال المسيح: (( سمعتم أنه قيل عين بعين ، وسن بسن )) فإنه قد جاء بطرف البداية ، وهو طرف التفريط في الروح ، وحين قال (( أما أنا فأقول لكم لا تقاوموا الشر ، بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضا )) قد جاء بطرف يشبه النهاية ، وهو طرف الإفراط في الروح . ثم جاء الإسلام ، على عهد محمد ، بين طرفي الافراط والتفريط ، فكأنه من (( ثالوث الإسلام )) مقام (( ما زاغ البصر ، وما طغى )) من ثالـوث القـوى المودعة في البنية البشرية ، قال تعالى في هذا (( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ، لتكونوا شهداء على الناس ، ويكـون الرسول عليكم شهيدا )) .. (( أمة وسطا )) بين الافراط والتفريط ، و (( لتكونوا شهداء على الناس )) يعني لتكون فيكم كل الخصائص التي يلتقي عندها الناس ، وقوله (( أهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم، غير المغضوب عليهم، ولا الضالين )) فالصراط المستقيم هو الوسط بين الطرفين اللذين يكون في أحدهما غضب الله ، وهو طرف التفريط ، وفي ثانيهما الضلال ، وهو طرف الافراط في الروحانية . ومعنى (( الذين أنعمت عليهم )) المسلمون ، وإلى ذلك الإشارة بقوله (( اليوم أكملت لكم دينكم ، وأتممت عليكم نعمتي ، ورضيت لكم الإسلام دينا )) ولما كان الإسلام الذي جاء به محمد وسطا بين اليهودية والنصرانية ، فإن القرآن قد جاء في سياقه بالجمع بين خصائص اليهـودية ، وخصائص النصـرانية ، وذلك حيـن يقـول ، مثلا : (( وجزاء سيئة سيئة مثلها ، فمن عفا ، وأصلح فأجره على الله ، إنه لا يحب الظالمين )) فقوله (( جزاء سيئة سيئة مثلها )) يقابل قول التوراة الذي حكاه المسيح حين قال (( عين بعين ، وسن بسن )) وهو لا يحكيه تماما ، وإنما فيه تطوير ، ينفر من القصاص ، ليمهد للعفو ، وذلك بما يسمي عمل المقتص ممن اعتدى عليه (( سيئة )) . وقوله (( فمن عفا ، وأصلح ، فأجره على الله ، إنه لا يحب الظالمين )) يقابل قول الإنجيل الذي حكاه المسيح حين قال (( وأما أنا فأقول لكم لا تقاوموا الشر ، بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضا )) وهو لا يقابله تماما . فإن قول القرآن أبلغ من عبارة الإنجيل هذه ، في التسامح ، وللمسيح قولة أخرى تقابل (( فمن عفا وأصلح فأجره على الله )) ، وذلك حيث يقول (( أحبوا أعداءكم ، باركوا لاعنيكم ، أحسنوا إلى مبغضيكم ، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم )) .. وكون الإسلام وسطا بين طرفين ، طرف البداية وطرف النهاية ، وجامعا لخصائص الطرفين، جعل الإسلام نفسه ذا طرفين : طرف أقرب إلى البداية ، وطرف أقرب إلى النهاية .. وهذا شأن كل وسط بين طرفين ، فهو كالولد يجئ جامعا لخصائص الوالد ، وخصائص الوالدة ، على نسب قد تتفاوت ، ولكنها لا تنعدم . فإذا كان هذا الحديث صحيحا ، وهو صحيح ، بلا أدنى ريب ، فإن له أثرا بعيدا في مستقبل الفكر الإسلامي ، ذلك بأنه يعني أن الإسلام ، كما جاء به القرآن ، ليس رسالة واحدة ، وإنما هو رسالتان: رسالة في طرف البداية ، أو هي مما يلي اليهودية ، ورسالة في طرف النهاية ، أو هي مما يلي المسيحـية ، وقد بلغ المعصوم كلتا الرسالتين ، بما بلغ القرآن وبما سار السيرة ، ولكنه فصل الرسالة الأولى بتشريعه تفصيلا ، وأجمل الرسالة الثانية إجمالا ، اللهم إلا ما يكون من أمر التشريع المتداخل بين الرسالة الأولى ، والرسالة الثانية ، فإن ذلك يعتبر تفصيلا في حق الرسالة الثانية أيضا ، ومن ذلك ، بشكل خاص ، تشريع العبادات ، ما خلا الزكاة ذات المقادير . الاستاذ محمود محمد طه الخرطوم السودان 1967


اضف تعليقك

الاسم/الكنية*:
البلد:
البريد الالكتروني *:
التعليق على *:
العنوان :
التعليق *:

developed by InterTech