English
الرئيسية
عن لم لا؟
اسئلة متكررة
إتصل بنا
قواعد النشر
خارطة الموقع
منوعات

ربّي المخ قبل اللحية



حلول طريفة للقضية الفلسطينية



طرح عطاء لإنشاء دولة فلسطين



السيرة العجيبة للتواصل الاجتماعي؟



كنيسة جوجل!



استغفلونا ونحن صغار


هللويا فلسطين: البابا محمود عباس



فكّر خارج الصندوق ... روعة التفكير



المجدرة والمناقيش والمغربية ... أكلات فلسطينية



تسليات علمية



ثورة "سلو" دعوة تمهّل لعالم ذاهب نحو الهاوية


هل تصدق الرياضيّات؟


تمثال إمرأة فلسطينية


خطبة الهندي الأحمر الأخيرة



الجمعية الفلسطينية لتطبيق حقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية


رسومات

تنويعات على العلم الفلسطيني



الرئيسية > شبابيات >

الثقافة الرقمية بين التنوير والاقصاء

استطاع الانترنيت اختزال الفجوات المكانية والزمانية بين المجتمعات. وأزال حواجز اللغة عبر الترجمة الآلية. وفتح بذلك مساحة من معرفة أسست لمجتمع افتراضي (قرية صغيرة) يتساوى افرادها في المعرفة والاتصال، ولا تنفصل الأنا فيها عن الآخر، وتغتني الهوية الثقافية الخاصة بكل جماعة بالثقافة الانسانية للجماعة الكونية.  

الوحدة الكونية الإكترونية لم تسلم بل اندلع صراع محموم داخلها بين ثنائيات: الحرب والسلام، التعصب والانفتاح، الكراهية والتسامح، الاستغلال والعدالة، الديمقراطية والإقصاء، القتل والحوار.مواقع تنويرية ومواقع إقصائية.
 
دور المواقع الثقافية في نشر ثقافة ذات محتوى ديمقراطي تنويري:
البحث عن علم ومعرفة وفكر ومتعة فنية وترفيه، البحث عن الذات وعن الاخر، عن التاريخ والحاضر، عن الازدهار الحضاري وتطوير المجتمع،كل ذلك اصبح في متناول الكثيرين من خلال شبكة الانترنيت. هذه العملية ربما تكون متيسرة على صعيد الخيار الفردي، لكنها صعبة المنال على صعيد مجتمعي، في شروط برمجة الشخصية واحتلال العقول وتوجيه سلوك وعاطفة ومواقف المجتمع. انه السباق غير المتكافيء على الشبكة بين الانغلاق وحماته والانفتاح والمبادرين إليه. فما اصعب من ايجاد موطيء للتنوير في اذهان تبرمجت ضده والتزمت طوعا بما هو معاكس. لقد أتاحت شبكة الانترنيت فرصة كبيرة للثقافة العقلانية التنويرية بالانطلاق. وبفتح نوافذ ومنتديات للحوار الفكري وحرية التعبير، وحرية البحث العلمي والاجتماعي، على قاعدة الاعتراف بالرأي الاخر وبحق الاختلاف، وبالاحتكام الى القوانين والعلاقات الديمقراطية في تسوية الخلافات والتجاوزات.
 
يمكن التعرف على التنمية الثقافية العربية بمختلف خططها ومشاريعها وعلى المشهد الثقافي العربي والفلسطيني عبر الانترنيت، فاية جهود ثقافية لا تظهر نتائجها على الانترنيت تعتبر جهودا مشكوك فيها او هامشية. نستطيع مثلا التعرف على الوجه الرقمي للمتاحف والسينما والمسرح والموسيقى والاغاني والادب والتراث والبحث العلمي، وذلك من خلال رصد مستوى الانجذاب للمواقع، الذي يعتمد على جودة المحتوى بالطبع. وهنا تشير ملامح الوجه الرقمي للثقافة العربية بحسب موقع (اليكسا)- اشهر المواقع التي تقيس مستوى الزيارات للمواقع-. وفقا للمسح فان مواقع الموسيقى والغناء تشهد حضورا عاليا بنسبة 93% مواقع الادب 57%المكتبات 50% السينما 34% الفلكلور 25%.
 
* إذا كانت نسبة تأليف الكتب في العالم العربي لا تتجاوز 3 كتب لكل مليون عربي، فإن عشرات آلاف الكتب انتقلت من رفوف المكتبات الى الترقيم الالكتروني على ايدي جيش من المتطوعين في حقول الثقافة لتكون في خدمة القراء. وتجاوزت بذلك نظام الرقابة والمنع الذي تحكم في الحريات بشكل صارم.  
 
* أصبح الفرد قادرا على الذهاب الى الجماعة الكونية دون ان يخسر هويته الثقافية باعتبارها جزء من الثقافة الكونية التي يعيش فيها الفرد - أنا وآخر-. يذهب الى الاخر مقدما ما لديه من إبداع ومعارف ويعود محملا بما يغني الذات بمكونات ثقافة الآخر.
 
* ضعف حضور المؤسسات الرسمية ما عدا مجال البحث العلمي والتعليم الالكتروني. فما زال موقع الثقافة متدنيا على أجندة وأولويات المستوى الرسمي.
 
*ضعف الحضور لمواقع المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص التي ما زالت مترددة في اقتحام مجال الثقافة الرقمية وتطبيقاتها وخدماتها.
 
* لم يظهر اي موقع عربي من اي فئة في مستوى الزيارات المرتفع للغاية المصنفة ضمن اكثر الف موقع في العالم من حيث عدد الزوار.
 
 * يلاحظ ايضا ان الافراد حققوا حضورا طاغيا في إطلاق تحمل مسئولية المواقع الثقافية ذات الزيارات الكبرى.
 
* واقبال على تعددية الوسائط في عرض المحتوى (نصوص- صور- صوت).
 
نماذج من المواقع ذات المحتوى الديمقراطي العقلاني التنويري:
 
- موقع الحوار المتمدن : وهو من انشط المنتديات وأوسعها انتشارا حاز على جائزة مؤسسة ابن رشد للفكر الحر عام 2010 .عدد الزوار 300 مليون منذ ان تأسس عام 2001 وحتى حصوله على الجائزة.نشر اكثر من 200 الف مقال ودراسة وبحث. يشارك في الموقع 15 ألف كاتب وكاتبة . يسعى الموقع لدعم الطاقات العلمانية الحديثة من اجل الوصول الى مجتمع مدني علماني ديمقراطي. يدعم الموقع حقوق الانسان وحقوق المرأة. يطلق حوارا منفتحا وناقدا، ويرفض التطرف والتعصب.ويتميز بحملات التضامن وبوضع عرائض الاحتجاج وتكوين رأي عام، وهو نموذج للعمل التطوعي لا يتقاضى الكتاب اية اموال لقاء المشاركة. حجب في عدد من الدول العربية.
 
- موقع الاوان : موقع العلمانيين والعقلانيين والتنويريين العرب، يحترم العقول ويفتح حوارا يشارك فيه نخبة متزايدة من المثقفين والاكاديميين من جنسيات عربية وعالمية. يعرض الابحاث والدراسات والكتب واللوحات الفنية. حرية التعبير مكفولة ضمن الضوابط المهنية والاخلاقية.
 
- موقع المعابر : شعاره "لا عقيدة اسمى من الحقيقة"
 
- إيلاف : صحيفة الكترونية سياسية ثقافية واسعة الانتشار
 
- سؤال التنوير، ابن رشد، كيكا، قاديتا، عبر مناهجية، مواقع تطرح تحرر ومساواة المرأة، وعشرات مدونات الحوار التي تنشر الابداع والتراث العريق، ومواقع موسيقى ترتفع بالذائقة الفنية من أهمها موقع "زرياب"، مواقع فنون ترتفع بالذائقة الجمالية، ومواقع تهتم بالتراث، ومواقع سينما....ومواقع متخصصة بعرض الكتب. مشروع الذخيرة العربية الالكتروني.    
 
دور المواقع ذات المحتوى الاقصائي:
 
الصراع بين الثقافة الديمقراطية وثقافة الاقصاء على اشده، الاتجاهات التعصبية لها الغلبة وتحاول السيطرة على ساحات الحوار عبر الانتريت.اتجاهات تحارب الحداثة في التراث الديني، كالمعتزلة، وابن رشد والفارابي والكندي وابوحيان التوحيدي وابن عربي ومحمد عبده الكواكبي والافغاني ورفاعة الطهطاوي وكواكب أخرى من المصلحين والمبدعين، إضافة إلى نخب الحداثة الجديدة. اتجاهات التعصب تغرس ثقافة الكراهية الطائفية والدينية التي تساهم في توليد العنف. ترفض الحق في الاختلاف وتمارس الارهاب الفكري ضد المختلفين وضد المعارضين لسيطرتها ولافكارها ومفاهيمها المتزمتة. وتقوم بالتشويه عن قصد وبغير قصد الرأي الاخر، وتقدم خطابا شعبويا يجمع بين التكفير والتخوين.
 
عام 2006 تم رصد 41800 موقع إلكتروني متطرف تنشر فكر تعصبي. ورأى الخبراء ان هذه المواقع تسهم في تكوين هويات جماعية ترى في العنف وسيلتها في حل الخلافات الداخلية والخارجية. مواقع تنشر محاكمة الرهائن وعملية قتلهم البشعة في العراق.  ومواقع متخصصة في الحرب الالكترونية ضد المواقع الاخرى، وهناك مواقع تجمع بين التشدد والانفتاح للافلات من الرقابة، ومواقع الاسلام السياسي التي تطرح الفكر الاصولي بعيدا عن المنطق.
ومواقع السلفية التي تحظى بتأييد ودعم بعض الدول وبخاصة تلك التي دفعت ثمنا باهظا جراء الارهاب.
عدد كبير من المواقع يعتمد التكفير سلاحا في مواجهة خصومه في الفكر، او جوابا على الخلاف في الرأي. التكفير يعني إلغاء الآخر وإقصائه معنويا وماديا. وثقافة التكفير ادت الى منع التفكير كما يقول الشاعر والمفكر أدونيس. تلك الثقافة التي تقوم على التعصب والكراهية ورفض الاخر المختلف.
 
- لقد جرى تكفير جابر عصفور وحسن حنفي ومحمد الفيتوري وخليل عبد الكريم ونجيب محفوظ ونوال السعداوي ومحمد اركون وحكم على نصر حامد ابوزيد بالتفريق عن زوجته والعزل والمقاطعة.   
 
- هدد "ديوان لجنة تقصي زنادقة العصر بتونس" قائمة بأسماء 23 من الباحثين والباحثات(9 باحثات) الذين كتبوا في مجال الاسلاميات واتهمهم بالزندقة ووعد بقتلهم إذا لم يتوبوا.
 
- هدد تنظيم القاعدة دم الباحث في الشؤون المعنية بالتنظيمات الاسلامية د. عبد الرحيم علي لانه ادان الارهاب المسيء للاسلام والمسلمين.
 
- وجه مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية د. هاني السباعي تهديدا الى مجموعة من المثقفين المصريين والعرب بينهم الشاعر ادونيس، وحسن حنفي وعادل ضاهر.
 
- وجد الكاتب هاشم صالح اسمه ضمن قائمة سوداء تضم مجموعة من المثقفين العرب المتهمين بالزندقة.
 
- نشرت اسماء عشرات الاعلاميين والمثقفين العرب الذين نقدوا حزب الله وحماس وايران في قوائم سوداء على العديد من مواقع الانترنيت.
 
- مجموعة على الفيس بوك اتهمت الفنان عادل إمام بالردة لتمثيله دور رجل دين مسيحي    
 
- اعلن مؤخرا عن تأسيس كتائب الردع الاخوانية للرد على مسلسل الجماعة .
مواقع عديدة كالمرصد الاعلامي الاسلامي الذي يديره ياسر السري من بريطانيا ومنبر التوحيد والجهاد الذي يديره ابو محمد المقدسي، وموقع صوت الجهاد في جزيرة العرب وعشرات غيرها تعرض قوائم سوداء بالمثقفين الذين لا يسلمون بيقينياتهم المطلقة وقوائم سوداء بالكتب وتعلن الحرب على النساء خارج إطار النمط المحدد.    
 
المواجهة
تشخيص المعوقات:
أي تدقيق في اللوحة الالكترونية يكشف بسهولة غلبة ثقافة الاتجاهات التعصبية التي تقدم خطابا شعبويا يجد آذانا صاغية وسط السواد الاعظم. هذا لا ينفي التقدم المميز للاتجاهات العقلانية والتنويرية والديمقراطية. الاختلال يعود إلى التحولات الاجتماعية والسياسية في المجتمعات العربية التي قادت الى صعود قوى التعصب والانغلاق.
 
أهم هذه التحولات:
 
* تخلّي الدولة عن وظائفها الحيوية وبخاصة لجهة انحسار تمثيلها العام وعجزها عن حماية المواطن، وتحولها الى سلطات قامعة في خدمة الجهاز الحاكم فقط.ودفعها الى إطلاق حرية المؤسسة الدينية في الرقابة على الفكر والاعلام والكتب وفي اختراق مؤسسة التربية والتعليم والمؤسسات الحكومية التي لها صلة بالمواطنين.
 
* الهزائم العسكرية وفشل التنمية الاقتصادية والانسانية ومشاريع التحديث ما أدى إلى الدخول في علاقات تبعية جديدة.
 
* إخفاق متكرر لمشروع الحداثة والنهضة في العالم العربي، بسبب انعزال رواد الفكر عن القوى الاجتماعية التي لها مصلحة في التطور والمبرمجة على مفاهيم مضادة للحداثة.
 
* سيادة علاقات التخلف –ما قبل راسمالية-، كالعصبية والعشائرية والقبلية والعائلية والطائفية والاثنية التي ترافقت مع انحطاط فكري وفساد وانتشار ثقافة تقوم على التعصب والكراهية ورفض الاخر.  
 
كيف يمكن احتلال حيز ديمقراطي تنويري متنامي في شروط التحولات الرجعية وثقافاتها؟
 
أولا : التزام المعايير الاخلاقية.
لا بدّ من التأكيد على الطابع السلمي والديمقراطي في الصراع مع ثقافة الاقصاء، وإعلان حرب سلمية سلاحها: كتاب ضد كتاب، ومقال ضد مقال، وفكرة ضد فكرة، وحجة ضد حجة، وذلك في حوار ديمقراطي مفتوح، يقوم بتفكيك الافكار وينقدها انطلاقا من احترام العقل وحق الاختلاف والتعدد الثقافي.
ثقافة الحداثة والتنوير ثقافة ديمقراطية حقا، إذ لم يُقْتَلْ احد على مدار التاريخ على يد أنصارالفلسفة الفرنسية، ولم يقتل احد لانه هاجم ورفض افكار فولتير وجان جاك روسو وديكارت من قبل هؤلاء وأنصارهم، ولم يقتل احد باسم الفلسفة العربية الاسلامية لانه هاجم او رفض افكار الفارابي وابن سينا وابن رشد من قبل هؤلاء ومناصريهم، لكن آلافا مؤلفة قتلوا باسم محاكم التفتيش في فرنسا، واعداد كبيرة قتلوا باسم ابن تيمية، وابن لادن والزرقاوي لانهم رفضوا قراءاتهم وإفتاءاتهم.
 
ثانياً: دعم وتشجيع كافة العناصر والمجموعات المتصالحة مع الحداثة وبخاصة الاسلاميين التنويريين
 
ثالثاً: الانحياز للمعايير الاخلاقية والمهنية وحكم القانون وقيم العدالة والتسامح والمساواة والديمقراطية  
لا يوجد تعليقات

اضف تعليقك

الاسم/الكنية*:
البلد:
البريد الالكتروني *:
التعليق على *:
العنوان :
التعليق *:

developed by InterTech