English
الرئيسية
عن لم لا؟
اسئلة متكررة
إتصل بنا
قواعد النشر
خارطة الموقع
منوعات

ربّي المخ قبل اللحية



حلول طريفة للقضية الفلسطينية



طرح عطاء لإنشاء دولة فلسطين



السيرة العجيبة للتواصل الاجتماعي؟



كنيسة جوجل!



استغفلونا ونحن صغار


هللويا فلسطين: البابا محمود عباس



فكّر خارج الصندوق ... روعة التفكير



المجدرة والمناقيش والمغربية ... أكلات فلسطينية



تسليات علمية



ثورة "سلو" دعوة تمهّل لعالم ذاهب نحو الهاوية


هل تصدق الرياضيّات؟


تمثال إمرأة فلسطينية


خطبة الهندي الأحمر الأخيرة



الجمعية الفلسطينية لتطبيق حقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية


رسومات

تنويعات على العلم الفلسطيني



الرئيسية > العرب >

الثورات العربية الكبرى 2011 تونس، مصر، اليمن، الأردن، البحرين، ليبيا، سوريا، ...

إن خروج الملايين من العرب عن صمتهم إلى الشوارع والميادين، هو حدث غير مسبوق في الوطن العربي. وهو يفتح أخيراً آفاقا للتغيير والفرص يتطلّع إليها الشباب وكافة الفئات الوطنية في المجتمع. وإن ما أنجزته ومازالت هذه الثورات العربية من إنجازات حتى الآن هو تاريخي بكل المقاييس: 

 

     

  • جيل جديد عربي شاب يدخل السياسة من أوسع أبوابها، وليس من نوافذ الأحزاب القديمة
  • اكتساب الشعوب ثقة بقدرتها على التغيير وبالتالي الشجاعة على الفعل رغم التضحيات
  • بروز الدور الملموس للمرأة في هذه الثورات
  • ظهور "عروبة" من نوع جديد، تختلف عن عروبة البعث والقومية الناصرية، مع الفخر بكوننا عرباً من جديد
  • الحرية والعدالة والديمقراطية تعيد اكتساب معانيها الحقيقية والجميلة
  • ثورات شعبية سلمية هادرة يمكنها أن تسقط أنظمة قمعية وفاسدة وفاشلة
  • تغيّر الأولويات ونشوء جو إنساني وجميل وراق بين المتظاهرين، واختفاء النعرات الطائفية وأشكالها
  • القدرة على إسماع الصوت محلياً وعالمياً بواسطة تكنولوجيات الاتصال الحديثة
  • إنتفاضة ضد السياسات الإقتصادية التي يمليها البنك الدولي وصندوق النقد العالمي التي أدت إلى نهب وإفقار الشعوب العربية
  • سقوط مقولات كتبة السلاطين والمستشرقين عن الشعوب العربية واستكانتها وأخلاقها وخصوصيتها
  • من يريد التمسّك بما هو قائم والدفاع عنه هو إما مستفيد أومرتزق، أو من يتساءل: "على من ننكّت الآن؟"


ويمكنك إضافة تعليقك وآرائك إلى ماسبق. وهذه بعض الموضوعات المختارة عن الثورات العربية المستمرة:
--- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- ---


شباب ثورة التغيير يقومون بلصق منشورات على المنازل تدعو لعدم دفع رشاوى او معاكسة البنات


قام شباب التغيير بطبع اول منشورات ولصقها على مداخل المنازل تحت عنوان دعوة للتغيير، هنغير احنا الاول، وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان، طالبوا فيه بتغيير السلوكيات التي كانت سائدة وقال نص المنشور:

  "أنا مش هدفع رشاوى واكراميات في المرور والاقسام والمصالح الحكومية
مش هارمي حاجة في الشارع
مش هاعاكس بنات ولا حتى هاغلس عليهم
هابلغ جهاز حماية المستهلك لما الاقي حد بيبيع غالي
مش هابقى سلبي وهاقول لاي واحد بيعمل غلط في وشه انه غلط
هاقدم بلاغ ضد اي تعديات لرجال الشرطة حتى لو كان ضابط سايق عربية شرطة وماشي عكسي وضد اي جهة مش شايفة شغلها صح
هافتخر ببلدي قدام الاجانب ومش هاستعر منها وهقول انها احسن بلد
هتطوع اني اساعد الناس اللي محتاجة مساعد
هاعامل الناس باحترام وهاقدر ظروفهم ومعاناتهم
مش هيبقى في حد احسن من حد وهنعامل بعض بالتساوي الغني مثل الفقير
هاعرف حقوقي ووجباتي القانونية في مصر عشان محدش يتعدى على حقي او اتعدى على حق حد
مش هامشي عكسي او اجرى بسرعة بالعربية
هاحترم الاشارة حتى لو مفيش عسكري واقف
هاحاول انمي الشارع اللي انا ساكن فيه
ثورة 25 يناير مش فرصة عظيمة للتغيير السياسي بس فرصة عشان كل واحد يقدر يثبت انه وطني بجد ومصري على حق".

  
عن 'القدس العربي'، من محمد نصر كروم، 18 فبراير 2011
--- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- ---

سالي التي استشهدت مرتين
كفى الزعبي


في اعتصامهم أمام مجمع النقابات احتفالا بانتصار الثورة المصرية، شطب الإسلاميون صورة الشهيدة سالي زهران من الملصق الذي يحمل صور وأسماء بعض شهداء هذه الثورة، واستبدلوها بصورة أخرى!!


الصورة الأخرى كانت طبعا لرجل! للوهلة الأولى وقفت أمام هذا الخبر صامتة، تعتريني الدهشة والذهول والاشمئزاز!

ومع أن انفعال الدهشة ينتج في العادة عن سؤال تصعب الإجابة عليه:"لماذا?"، أي عن حالة عدم فهم وإدراك، فإن هذه اللماذا لم تدو في رأسي، لأنني كنت أعرف إجابتها. بل إن السؤال الذي يبدو أكثر منطقية في هذه الحالة هو : لماذا الدهشة?!

للحظات بقيت أحدق صامتة في الملصق الذي حمله المعتصمون الإسلاميون في اعتصامهم ( تعبيرا عن فرحهم بانتصار الثورة!)، الملصق الذي امتدت أياديهم إليه لتحذف منه صورة سالي "وردة الجناين، وردة الميدان"، لتؤكد لنا مجددا أنها بفعلها هذا، إنما هي أياد ديكتاتورية ستكون أشد بطشا وقمعا واضطهادا، أن وصلت – لا سمح الله - إلى السلطة.

 


لكن، ولأسفهم الشديد، فقد انطبعت الصورة الأصل لهذا الملصق في ذاكرة الملايين، إلى حيث سيصعب على تلك الأيادي أن تمتد. وستبقي النظرة في عيني سالي المبتسمتين لحياة سيحياها آخرون، ولحرية سينعم بها من بقي على الأرض، تعبر في أذهان الناس موشحة بشريط أسود حزين طافح بالامتنان والعرفان بالجميل....أنا واثقة أن هذه هي الفكرة التي تجول في خاطر كل رجل سوي الإنسانية والقيم، حينما ينظر إلى صورة سالي....لكن وعلى ما يبدو ليست هي الفكرة التي تجول في خواطر الرجال الإسلاميين!

 

  ربما لن يتسع المكان هنا للحديث عن نظرة الإسلاميين الدونية للمرأة، وربما فعلهم ذلك هو أبلغ تعبير عن هذه النظرة، فلسنا بحاجة بعد ذلك للمحاججة... ذاك أن الحديث يجري عن شهيدة قدمت روحها من أجل الحرية ( اعذروني على هذه الجملة المعترضة: فأنا أكتب وأنا أشعر بالخجل الشديد منها. أشعر بالعار، فدمها كان واحدا من الاستحقاقات التي دفعت ثمنا لفرحنا بالنصر. الفرح الذي يعتصم الإسلاميون للتعبير عنه! )

لكنني مع ذلك أقول، أن صورة سالي، الجميلة، التي لم يرق - ربما - للإسلاميين أنها لا تضع غطاء على رأسها ( وهو أفضل ما يمكنني افتراضه هنا لتبرير فعلتهم، مع أن الافتراضات الأخرى، المرعبة، قائمة لا تغيب عن البال) هي برأيي رسالة يجب على الإسلاميين أن يتأملوها جيدا...مثلما تأملها ووقف عندها العالم كله: إنها ثورة شباب حر، مؤدلج وغير مؤدلج، مسيحي ومسلم، رجال ونساء، شابات محجبات وغير محجبات. إنه مطلب الحرية للجميع، كي يعترف الجميع بالجميع، يقبل به ويحارب معه من أجل الأفق الأوسع للحرية السياسية والاجتماعية والدينية والفكرية.

 


أما الإسلاميين فعلى ما يبدو أن هذه الرسالة ستحتاج زمنا طويلا جدا كي تصلهم...أقول تصلهم ، لأن استيعابها، حسب ظني، يقتضي وقتا آخر طويلا. فمفهوم المرأة في رؤيتهم للعالم، منحصر ومرتبط بالجنس، وظهور امرأة، أو ظهورها بلا غطاء على الرأس، في صورة، حتى لو كانت صورة لفتاة استشهدت من أجل حريتهم هم، لا يثير في أنفسهم لا الاحترام والتقدير، ولا الامتنان والشكر، ولا الحزن والأسى على شبابها، بل وعلى ما يبدو يثير فقط غرائز يصعب عليهم أن يكونوا مسؤولين عنها وعن ضبطها، فلم يجدوا وسيلة للتعبير عن ذلك سوى بحذف صورتها. هذا معيب ومؤسف!

 
أظن أنه عندما يصبح الإسلاميون قادرين على النظر للمرأة بعيون أخرى، وليس كموضوع للجنس وفقط، ويرتقون إلى المعاني السامية للأخلاق، ويدركون أن المرأة ليست أفضل ولا أسوأ من الرجل، بل مثلها مثله: معنية بالهموم ذاتها وتخوض المعركة نفسها على هذه الأرض - إن لم يتم حجبها قصرا - ومستعدة لتقديم روحها في ساحة الميدان من أجل كرامة الجميع. حينها ستتحرر المرأة، وستمشي في الشارع وستمارس حياتها بأمان، دون حاجة لغطاء الرأس، لأنها لن تخشى من مواجهة كائنات شهوانية تحركها الغرائز المكبوتة، لا تلاحقها في حياتها وحسب بل وفي مماتها أيضا، حتى لو ماتت شهيدة.

عن العرب اليوم 2011/02/16
http://www.alarabalyawm.net/pages.php?news_id=282380

    --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- ---

  
عالم عربي جديد
الياس خوري


في الوقت الذي تطرح فيه مصر على نفسها اسئلة الفجر الجديد الذي انبثق في ثورة الخامس والعشرين من يناير، يشهد العالم العربي غليانا لا سابق له، من ليبيا الى البحرين، ومن المغرب الى الجزائر، مرورا باحتمالات شتى في جميع المدن العربية. الهبة الثورية الكبرى التي انطلقت من تونس، تحولت الى ثورة شاملة في العالم العربي. وبصرف النظر عن احتمالات نجاة موقتة لبعض الطغاة، فان الحكم بنهاية الزمن القديم قد صدر، والمسألة لا تعدو ان تكون مسألة وقت وجهوزية جماهيرية وتحايل على بعض الأنظمة التي تبدي حمية اجرامية، معتقدة انها تستطيع ان تحمي نفسها من السقوط عبر بناء اسوار من الدم حول القصور المتداعية.
كان العقيد الليبي اول من التقط الاشارة، فهذا الرجل الذي تميز حكمه بالهستيريا والعُظامية والفهلوية والجريمة، انبرى للدفاع عن زميله التونسي المتهاوي زين الدين بن علي. صاحب الكتاب الأخضر الذي هو خلاصة الجهل، يجد نفسه اليوم في المركب الغارق، ولن تنفعه لجانه الثورية التي هي عبارة عن تنظيم مخابراتي لا وظيفة له سوى القمع، او مرتزقته من المثقفين العرب الذين كالوا له المدائح ونالوا جوائزه السخيّة!
من ليبيا الى البحرين تعصف رياح التغيير، التي ستؤسس لشرعية عربية جديدة على انقاض الانقلاب وملوك النفط وضباط المخابرات.
عالم عربي جديد يعلن عن نفسه بوتيرة متسارعة، كأن كل شيء كان يستعد للانفجار في انتظار شرارة انطلقت من تونس، فإذا بها تحرق السهل العربي برمته.
تشير هذه الثورة الى ولادة عالم عربي جديد هو عالم ما بعد الانقلاب العسكري والانقلابات عليه. الشرعية الثورية التي اسستها الناصرية بعد النكبة الفلسطينية انتهت اليوم بعد احتضارها المضني الطويل الذي بدأ بعد الانقلاب الساداتي وانقلابات صغار الجنرالات الآخرين الذين صنعوا من انفسهم اشباه آلهة.
تشير هذه الثورة الوليدة الى مجموعة من الحقائق:
1- هناك نظام عربي واحد يتداعى. وبصرف النظر عن الكلامولوجيا الجمهورية او الملكية، فهذا النظام كان واحدا، ولم تكن تناقضاته الا وليدة العجز عن مواجهة اسرائيل، اي انها تناقضات ملوك الطوائف، الذين توحدهم بنية مؤلفة من ثالوث الفساد والقمع والعجز.
2- كان هذا النظام قائما على اخافة الناس من خطر اصولي مزعوم. فصار النظام ونقيضه وجهين لعملة واحدة، تهدف الى ابعاد المواطن عن التعاطي في الشأن العام، واخضاعه لقمع متعدد الوجه، من الافقار والتجويع الى السجون والمنافي والقتل.
3- في ظل هذا النظام عرفت الثقافة العربية اكثر لحظاتها فسادا وانحلالا، من الرشوة النفطية التي هيمنت على الاعلام والعديد من الانشطة الثقافية، الى الارهاب الذي قاد الى الرقابة والمنع، ولعل نموذج المثقف الكبير نصري حامد ابوزيد، والمنفى الذي طُرد اليه يجسد واقع اللغة القمعية المزدوجة التي اتبعها النظام العربي.
4- تلاعب هذا النظام بكل التناقضات الطائفية والاقوامية، ووضع الناس امام خيار وهمي بينه وبين الحرب الأهلية.
5- استكان هذا النظام للهزيمة امام اسرائيل، وصار طموحه نيل رضى دولة الاحتلال، حتى وان حافظ في بعض اجنحته على هامش للمناورة، كان الهدف منها حماية النظام وبقاءه في السلطة.
حين يتهاوى هذا النظام الذي تحكّم بالعالم العربي اربعين سنة، وقام بتحطيم جميع مؤسسات المجتمع المدني تقريبا، من نقابات واحزاب، فان مهمة التغيير الثوري تصير صعبة، وتحتاج الى اعلى درجات الوعي واليقظة. خيبة الأمل في الثورة ممنوعة، انها الأمل الأخير كي لا يتداعى العالم العربي.
لقد اثبتت الثورة مجموعة من الحقائق
1- ان الشعب الذي اسقط النظام هو مصدر السلطة وصاحبها. هذا يعيدنا الى الف باء الديموقراطية، اي الى فكرة الحرية والمساواة والاخاء. وعلى الجيش الذي لعب في مصر دورا مشرفا ان يعلم ان التلاعب بهذه الاهداف، والمس بفكرة الدولة المدنية سوف يعني العودة الى عهود الخراب والظلام.
2- انتهى زمن الجمهوريات الوراثية، والقادة الملهمين بالعته والجنون والسفاهة. هذا يعني عودة الى روح المؤسسات واستقلال السلطات، واستعادة حرمة القضاء.
3- العالم العربي وحدة جيوسياسية وثقافية، وهذه حقيقة تتجاوز اللغة القومية القديمة الجوفاء، ونرى كيف تثبت نفسها في هذا العصف الثوري الكبير. لا رسالة خالدة ولا مجال لخطاب غائم جديد يحمل جميع بذور الفاشية التي سادت. هذه الوحدة التي تتأسس في 'ميادين التحرير' في جميع المدن العربية، هي افق لبناء استراتيجية عربية جديدة، تعيد بناء جامعة الدول العربية في وصفها مؤسسة اقليمية حقيقية.
لا يستطيع العالم العربي الجديد ان ينهض الا اذا استطاع معالجة مسألتي الاحتلال الاسرائيلي والفقر. لم يعد مسموحا ان لا يستعيد العالم العربي قراره ويفرض التراجع الشامل على اسرائيل من جهة، كما لم يعد مسموحا هذا التبذير الهستيري للثروة النفطية.
4- لقد انكشف الرياء الدولي في التعامل مع المنطقة. فرنسا الساركوزية كانت الحليف الأخير للديكتاتور التونسي المخلوع، وامريكا الأوبامية اضطرت الى كشف سياستها الحقيقية تجاه العالم العربي، عبر الفيتو على قرار ادانة الاستيطان الاسرائيلي. وهذا يعني ان العالم العربي الجديد عليه ان يبحث عن علاقات ندّية مع الجميع، وعلى الولايات المتحدة ان تعلم، قبل فوات الآوان، ان الزمن الاسرائيلي القديم يتهاوى، وان استفرادها بالهيمنة على الثروة العربية الى زوال.
5- هذه الثورة تصالح العرب مع العالم الجديد الذي ولد بعد نهاية الحرب الباردة. بدأ القرن الحادي والعشرون عند العرب عام 2011. هذه الولادة ستبقى ناقصة ما لم يضع العرب حدا نهائيا للهيمنة الاسرائيلية. وعلى العالم ان لا يدير اذنا صماء للحق الفلسطيني، كي لا تكون بداية القرن اكثر دموية من نهايته.

  

عن "القدس العربي" 22 شباط 2011
--- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- ---

 د. خالد الحروب – كامبردج

شعوب متحضرة وأنظمة باطشة

 
لن تنسى الشعوب العربية ولا الرأي العام الدولي الذي كان يراقب ميدان التحرير لحظة بلحظة يوم البطشة الكبرى، عندما أطلق النظام المخلوع بلطجية ومرتزقة على الجمال والبغال وبالسيوف والبلطات ضد المتظاهرين العزل وقتلوا منهم من قتل. في مصر كما في تونس كما في ليبيا الآن والبحرين والعراق والمغرب والأردن واليمن وغيرها يخرج مئات الألوف من الناس وشعارهم "سلمية سلمية" في مظهر احتجاج راق ومتمدن بل ومُبهر. عندما تخرج مئات الألوف إلى الشوارع في أي مكان في العالم، سواء النامي أو المتقدم وقد شهدنا ذلك مرات لا تحصى في أوروبا، فإن التدمير والتخريب سرعان ما يتسيدان المشهد، بما يقود إلى خسارة القضية المركزية أمام الرأي العام الأوسع. عندها تتدخل الشرطة لإيقاف التخريب وتطبيق القانون ويتشتت الدعم والإجماع العام حول أهداف المحتجين.
في "عصر الثورات العربية" نرى مشهداً مثيراً قوامه التحضر العميق الذي يقدمه المحتجون مقابل التردي والانحطاط الكبير الذي تقدمه الأنظمة العربية وأجهزتها البوليسية والقمعية. والغريب بل والمقرف في الأمر أن "تكتيكات" الأنظمة العربية القامعة وردات فعلها على الاحتجاجات والثورات لا تني تقدم نسخاً عن بعضها البعض، وقلة من المسؤولين هم من يتعلمون الدرس من نظرائهم الذي أطيح بهم. الرد الأول، إعلامياً وسياسياً، يتمثل في الاستسخاف بمطالب وطموحات الثائرين بكونهم مجموعة من الطائشين أو المغرر بهم، أو عناصر من الحاقدين والمتآمرين، وفي كل الأحوال فإنهم يتحركون وفق "أجندات أجنبية" بما ينزع عنهم صفة الوطنية ويمهد الطريق لقمعهم بلا هوادة. والقمع البوليسي بلا هوادة هو الرد الأول، أمنياً، وهنا لا نرى مع الأسف "فنون" تفريق المظاهرات بالطرق السلمية والتي تتدرب عليها أجهزة الأمن في العالم، بل نرى فنون القمع وإطلاق الرصاص الحي والمطاطي. بعد فشل الرد الأمني الأول يأتي الرد الثاني المتمثل في الاختفاء الفجائي للشرطة ومؤسسات الأمن بهدف ترك البلاد فريسة للصوص والمجرمين الذين سوف يستغلون الفوضى الناشبة وغياب الشرطة. يكون الهدف من وراء هذه السياسة اللئيمة وغير المسؤولة، بل والمجرمة، دفع البلاد إلى حافة الانهيار الأمني بحيث يخشى الناس والأفراد والعائلات على أمنهم الخاص وحياتهم وممتلكاتهم فيرفعون الصوت عالياً ضد المنتفضين طالبين عودة الأمن والأمور إلى مجاريها. عندما يفشل هذا الرد، وكما حصل في تونس ومصر، يتم اللجوء إلى الرد الأمني الثالث وهو تحويل الشرطة والأجهزة الأمنية إلى عناصر تخريب وقتل و"بلطجة" لترويع المنتفضين والناس بعمومهم ودفعهم دفعاً نحو المطالبة بإنهاء الثورة وعودة الأمن وأجهزته. خلال ممارسة هذا التكتيكات القاتلة والمجرمة رأينا كيف أن المنتفضين أنفسهم والناس العاديين اظهروا حساً عظيماً بالمسؤولية وتسلموا على الفور مسؤولية الأمن العام في مدنهم وشوارعهم. وشكلوا لجاناً شعبية تحمي الممتلكات والبيوت من "بلطجة" الحكومات نفسها وأجهزة قمعها. تحولت هذه الحكومات إلى وحوش كاسرة غاضبة تسنزفها جراح الهزيمة لكن لا تمنعها من توجيه ضربات أخيرة دموية وقاتلة.
عندما لا تحقق هذا التكتيكات أهدافها وتفشل الأجهزة الأمنية والشرطية عندما تتحول إلى عصابات قمع وسرقة بسبب عمق الوعي والإدراك والتضامن المُدهش عند المنتفضين والرأي العام، يتم اللجوء إلى الجيش للتدخل والقمع. وهنا رأينا حتى الآن إحساساً عالياً بالمسؤولية والترفع عن قمع الناس في حالتي تونس ومصر كما شهد الجميع. فقد رفض الجيش أوامر "عليا" صدرت إليه بتوجيه مدافعه نحو صدور الثائرين العزل الذين استمروا على تمسكهم باستراتيجية "سلمية سلمية" كاشفين عن الوجه القبيح للأنظمة القمعية الباطشة، مقابل الوجه المتمدن والراقي للمتظاهرين. لكن موقف الجيش في حالات أخرى ما زال غامضاً ولا نعرف حتى هذه اللحظة إلى أين تسير الأمور وكيف ستكون ردة فعل الجيش في البلدان العربية الأخرى التي تشهد انتفاضات وثورات.

  

يقود ما سبق إلى رسم المفارقة الكبرى التي ظلت تنبني مداميكها خلال العقود الماضية وكشفتها هذه الثورات ونتائجها وخاصة أسرار النهب الضخم الذي كان يمثل العمود الفقري للنخب والعائلات الحاكمة. تقول هذه المفارقة أن الهم الأساسي للأنظمة الحاكمة ونخبها كان يتمثل في توفير الشروط والظروف التي تتيح وتحمي استمرار النهب والفساد وتحويل المليارات إلى الخارج ولحسابات شخصية. يصبح الوطن والشعب كله بقرة حلوباً هدفها إدرار الملايين على حساب الملايين من الفقراء والمعدمين والمحرومين وعلى مدار عقود طويلة. ولضمان بقاء ملايين الفقراء والمعوزين تحت السيطرة وتفادي ثورتهم يتم تسمين أجهزة الأمن وتحويلها إلى جيوش من الشرطة التي تسهر ليل نهار على ضمان بقاء هؤلاء تحت قبضة الحذاء الأمني، وبقاء بوابات النهب والسرقة مفتوحة وقائمة للنخب الحاكمة. وعلى مدار سنين طويلة أضاعت هذه النخب الفاسدة مئات المليارات التي كان بإمكانها نقل الأوطان إلى مراتب أفضل وأعلى في مستويات التنمية والعدالة الاجتماعية والتقدم العلمي. كما أضاعت فرصاً لا تحصى لإدراج بلدانها في خضم التطورات العالمية الكبرى التي تقع وتوفر مجالات للاستثمار في طاقات الشعوب وخاصة الشبابية منها. وتبين لنا ان تحقيق التنمية وتوفير مساحات لتقدم الطاقات الشبابية الخلاقة والمندفعة والمبدعة كان آخر هموم تلك الأنظمة الحاكمة ونخبها الفاسدة.

 
التحضر والتمدن الرفيع الذي قدمه شباب العرب في ثوراتهم وانتفاضاتهم وحس المسؤولية العالي الذي قدموه هو التعويض الكبير والذي لا يقدر بثمن عن الخسارات الهائلة التي سببتها للأوطان الأنظمة الباطشة. رأس المال الحقيقي للشعوب العربية وبلدانها التواقة إلى التقدم والانطلاق يكمن في ملايين الشباب الذين يحلمون بأوطان حرة وديمقراطية أساسها المتين هو العدالة الاجتماعية والمساواة على قاعدة المواطنة والفرص المتكافئة.
لا تزال هناك بقية فرصة في البلدان التي لم يلحقها التغيير والانتفاضات كي تهب النخب الحاكمة فيها على الفور نحو إجراء إصلاحات حقيقية وجذرية، ليست تجميلية ولا شكلية، تهدف إلى إعادة بناء السياسة الداخلية لتقوم على مبدأ المشاركة والشفافية وإدماج الشباب بالعمل والقرار، وليس بمحاولة إسكاتهم إما بالأعطيات المالية الفوقية، أو بأي من التكتيكات التي فشلت وسوف تفشل ما لم يحدث التغيير في العمق، وفي العمق فقط.

  Email: khaled.hroub@yahoo.com
"الأيام" 21 شباط 2011
--- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- ---


الله، ومعمّر، وليبيا وبس..!!
حسن خضر

 
الله، ومعمّر، وليبيا وبس. هكذا هتف المؤيدون للعقيد القذافي قبل يومين في العاصمة طرابلس. ومعنى هذا الكلام أن حاكم ليبيا يأتي بعد الله وقبل ليبيا نفسها. يا للتواضع.
ومع ذلك، فإن هذه المقالة ليست عن القذافي، الذي أصبح سقوطه مسألة وقت، بل عمّا يمكن وصفه بالنموذج التحليلي لطراز من الحكّام وأنظمة الحكم في العالم العربي، ومناطق أخرى من العالم.
بدايةً، إذا تكررت ظاهرة في أكثر من مكان وزمان فمن الممكن استنباط قانون عام يحكمها، والتعامل معها في إطار ما ندعوه بالنموذج التحليلي، ووضع النموذج التحليلي نفسه في سياقات تاريخية وسياسية وثقافية أسع.
والظاهرة المقصودة، هنا، هي الجمهورية الوراثية، وإنشاء سلالات حاكمة جديدة. عرفنا هذه الظاهرة في العراق، فصدام حسين كان من الممكن أن يبقى حاكماً للعراق مدى الحياة، وكان أولاده مرشحين طبيعيين لوراثة الحكم. وعرفناها في سورية، حيث حكم الرئيس حافظ الأسد حتى وفاته، وكان مصراً على مبدأ التوريث، إلى حد أن وفاة ابنه الأكبر لم تمنعه من ضمان تنصيب الثاني، الذي أصبح بالفعل رئيساً للجمهورية بعد تعديل الدستور.
وعرفنا الظاهرة نفسها في مصر، حيث حكم الرئيس حسني مبارك ثلاثة عقود، وكان من الممكن أن يبقى حاكماً لمصر حتى وفاته، وكان ابنه جمال مرشحاً طبيعياً في نظر كثيرين، في النظام وخارجه، لوراثة الحكم. وعرفنا الظاهرة، أيضاً، في ليبيا، حيث حكم القذافي منذ أربعة عقود، وأصبح أولاده مرشحين طبيعيين للوراثة. كما وتكررت التجربة في اليمن، التي يحكمها العقيد علي عبد الله صالح منذ ثلاثة وثلاثين عاماً، والذي أصبح أولاده وأقاربه مرشحين طبيعيين للوراثة. وفي تونس على الرغم من أن بن علي لم ينجب ولياً للعهد، فإن أقاربه وأقارب زوجته كانوا قادرين على إيصال واحد منهم إلى سدة الحكم، لو سارت الرياح كما تشتهي السفن.
السمة المشتركة بين الحكّام المذكورين أنهم نصّبوا أنفسهم حكاماً إلى الأبد، في أنظمة تطلق على نفسها تسمية الجمهورية، وأنهم جاؤوا إلى السلطة إما من الجيش وأجهزة الأمن، فكانوا استمراراً لأنظمة قائمة، كما في حالة مبارك وبن علي، وإما في انقلابات عسكرية على ظهور الدبابات. والمشترك بين هؤلاء أنهم وضعوا الأسس الموضوعية لإنشاء سلالات حاكمة، فكانوا في الواقع ملوكاً غير متوّجين، وكانت لأولادهم وأقاربهم كل مواصفات أولياء العهد في الأنظمة الملكية، ما عدا اللقب الرسمي.
بيد أن ظاهرة الحكم إلى الأبد، وإنشاء سلالات حاكمة، وجمهوريات وراثية ليست حكراً على العرب. فقد تكررت في كوريا الشمالية، حيث حكم كيم إيل سونغ مدى الحياة، وأصبح ابنه رئيساً للدولة بعد وفاته. ماوتسي تونغ حكم الصين مدى الحياة، أيضاً، ولم يكن له وريث، فقد قُتل ابنه في الحرب الكورية، لكن زوجته كانت مرشحة للخلافة لو جاءت الرياح كما تشتهي السفن. فيدل كاسترو حكم حتى أصبح عاجزاً عن الحكم لأسباب طبية، وجاء أخوه من بعده رئيساً لكوبا.
بين كل ما تقدّم من ظواهر سمات إضافية مشتركة. فالمسألة لا تقتصر على الحكم إلى الأبد، وإنشاء سلالات حاكمة، بل تمس طبيعة النظام نفسه، حيث يصعب الحكم إلى الأبد، وإنشاء سلالة حاكمة في ظل أنظمة غير شمولية. وكل الأنظمة المذكورة العربية منها وغير العربية أنظمة شمولية.
بيد أن الشمولية ليست الصفة الأهم، فكل الأنظمة المذكورة نشأت باعتبارها أنظمة راديكالية، وفي سياق الحروب ضد الكولونيالية، ونـزع الاستعمار، وتحقيق الاستقلال، وكلها رفعت شعارات العدالة الاجتماعية والحرية والتقدّم. مبارك كان امتداداً لنظام الضباط الأحرار، وبن علي كان امتداداً لنظام بورقيبه زعيم الاستقلال، وصالح والأسد وصدّام والقذافي جاؤوا إلى الحكم في انقلابات عسكرية باسم شعارات اشتراكية وقومية، وكيم إيل سونغ، وماوتسي تونغ وكاسترو، كلهم قادوا حركات تحررية استقلالية وتقدمية.
وهنا نسأل: كيف أصبح أشخاص، تبنوا شعارات تدعو إلى الحرية والعدالة والتقدّم، ملوكاً غير متوّجين، فأنشؤوا سلالات حاكمة، وأنظمة شمولية تفتقر إلى الحرية والعدالة، وفي حالات كثيرة إلى التقدّم؟
ثمة إجابة مريحة تفسّر الأمر بالجوع إلى السلطة، وما في الطبيعة البشرية من احتمالات الشر. وهذه إجابة غير مقنعة. فلا يمكن فهم هذا النموذج خارج التاريخ السياسي والثقافي للقرن العشرين. وقد كان هذا قرن الأيديولوجيات الكبرى، التي زاوجت بين العنف والخلاص، ولم يكن من قبيل المصادفة أن يكون الأكثر دموية في التاريخ.
في النصف الأوّل من القرن العشرين وُلدت ظاهرة الزعيم ـ المخلّص، لا باعتباره سليلاً لعائلة حاكمة، أو مبشراً بدين جديد، بل باعتباره تجسيداً لإرادة شعب، وتحقيقاً لوعد من وعود التاريخ. تعود ظاهرة المخلّص إلى عصور مغرقة في القدم، لكن إرادة الشعوب في الأزمنة الحديثة، وفي القرن العشرين على نحو خاص، كانت مرفوعة على سواعد جماهير حقيقية وجديدة، تكفلت أيديولوجيات شمولية بتمكينها من ترجمة وعود التاريخ بمفردات سياسية، وشعارات قابلة للتحقيق.
في هذه الدفيئة بالمعنى التاريخي والسياسي والثقافي وُلد النظام الشمولي باعتباره حارساً لأيديولوجيات خلاصية، اشتراكية أكانت أم قومية، ووُلد زعماء مثل ستالين وهتلر وموسوليني، رأوا في أنفسهم، ورأى فيهم أنصارهم، تجسيداً لفكرة المخلّص القديم بعد علمنة مكوّناتها الدينية.
وقد انتهى هؤلاء بطريقة مأساوية تماماً، بيد أنهم تركوا بصمة نهائية على جبهة القرن العشرين. وبالقدر نفسه تركوا ميراثاً قابلاً للاستنساخ. فالمكوّنات الدينية للمخلّص، وقد تعلمنت وصيغت بمفردات سياسية جديدة، أصبحت على قدر هائل من الغواية، خاصة في مناطق من العالم، لا يزال "الخلاص" فيها، لأسباب سياسية واجتماعية معقّدة، شأناً يومياً من شؤون البشر.
ولا ينبغي أن تغيب عن الذهن حقيقة أن الأنظمة "الاشتراكية" في الاتحاد السوفياتي وأوروبا الشرقية التي عاشت حتى مطلع العقد الأخير من القرن العشرين. لم تكن جمهوريات وراثية، لكنها كانت أنظمة شمولية يحكمها الأمين العام للحزب إلى الأبد، ما عدا استثناءات قليلة وإشكالية، وكانت نموذجاً يحتذى في نظر الانقلابيين العرب، الذين استمدوا منها الإلهام، وأعادوا استنساخ الكثير من سماتها الأمنية والإدارية، بما فيها بيروقراطية الدولة، وفكرة الحزب القائد، والأمين العام للحزب ورئيس الدولة.
لا نعرف مَنْ مِن الحكّام العرب، الذين أنشؤوا سلالات حاكمة جديدة، أخذ نفسه ودوره في التاريخ على محمل الجد، لكن واحداً منهم على الأقل، اسمه معمر القذافي، لم يأخذ حتى التاريخ نفسه على محمل الجد، فانخرط في مشروع للهندسة الاجتماعية لا لتغيير ليبيا وحدها، بل لتغيير البشرية برمتها:
ألغى الدولة والشعب، كتب قصصاً وروايات وكتاباً أخضر اللون، حكم أربعين عاماً، تصرّف كنبي، وكان كريماً مع النفس إلى حد البذخ، فأطلق على نفسه تسمية أمين القومية العربية، وملك ملوك أفريقيا، وعميد الزعماء العرب، وقائد الثورة، والمبشّر بعصر الجماهير، وأطلق على نظامه اسماً يتكوّن من ست كلمات، كما ابتكر لنفسه ما لا يحصى من الثياب والأوسمة.
اكتملت في ظاهرة إنشاء سلالات حاكمة جديدة، وأنظمة شمولية في العالم العربي، كل عناصر المأساة، لكن العقيد، وفي المشهد الأخير، أي قبل إنزال الستارة بخمس دقائق، يرغمنا على إعادة التفكير بحقيقة مفادها أن في كل تراجيديا صافية ما يحيل إلى كوميديا سوداء.
ما أطاح ويطيح بكل ممثلي النموذج التحليلي الذي ذكرناه يتمثل في فكرة ذات غواية مدهشة: فقدت فكرة الزعيم ـ المخلّص، والحاكم إلى الأبد، جدواها ومرجعيتها الأخلاقية والسياسية في مناطق مختلفة من العالم، بما فيها إيران حيث يتظاهر الناس لإسقاط نظام الولي الفقيه، نائب المخلّص وظله على الأرض.
في عالم كهذا، وقبل إنزال الستارة بخمس دقائق، يعيد العقيد ترتيب الأولويات، والثوابت، والخطوط الحمر، فيضع نفسه بعد الله، وقبل ليبيا. يا للمهارة والشطارة والتواضع، ويا لمكر التاريخ..!!.

 

 Khaderhas1@hotmail.com
"الأيام" 22 شباط 2011
--- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- ---

 

 

1 . سميرة الدمشقية/ سوريا/ كيف يتم التغيير سلميا؟

أريد تغيير الوضع في سوريا لكل الأسباب المذكورة، ولكن ألا يمكن أن يتم ذلك بدون دفع كلفة عالية جدا مثل العراق، أو ليبيا الآن؟


اضف تعليقك

الاسم/الكنية*:
البلد:
البريد الالكتروني *:
التعليق على *:
العنوان :
التعليق *:

developed by InterTech