لم لا - التدخين إلى أين؟
 
English

الرئيسية
عن لم لا؟
اسئلة متكررة
إتصل بنا
قواعد النشر
خارطة الموقع

منوعات

ربّي المخ قبل اللحية



حلول طريفة للقضية الفلسطينية



طرح عطاء لإنشاء دولة فلسطين



السيرة العجيبة للتواصل الاجتماعي؟



كنيسة جوجل!



استغفلونا ونحن صغار


هللويا فلسطين: البابا محمود عباس



فكّر خارج الصندوق ... روعة التفكير



المجدرة والمناقيش والمغربية ... أكلات فلسطينية



تسليات علمية



ثورة "سلو" دعوة تمهّل لعالم ذاهب نحو الهاوية


هل تصدق الرياضيّات؟


تمثال إمرأة فلسطينية


خطبة الهندي الأحمر الأخيرة



الجمعية الفلسطينية لتطبيق حقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية


رسومات

تنويعات على العلم الفلسطيني




الرئيسية > منوعات >

التدخين إلى أين؟

  
لوحة "جمجمة مع سيجارة مشتعلة"
للرسّام الهولندي فنسانت فان جوغ (1954 – 1900)
رسمها في العام 1886 وهي معروضة في متحفه بمدينة أمستردام في هولندا


 

التدخين وما أدراك ما التدخين!
 
  •       "أوّله دلَع وآخره ولَع"
  •       "خُذ سيجارة، وساعد أبحاث السرطان"
  •        "دخّن عليها تنجلِط" (بدل تنجلي)
  •        ويقال أن "الشاب يبدأ بالتدخين ليثبت أنه رجل، ويقضي بقية حياته في محاولة الإقلاع عن التدخين لنفس السبب"
  •        وأيضاً، "من ميزات المدخّن أنه لا يعضّه كلب، ولا يُسرق بيته، ولا يُعجِّز. لماذا؟
  •        لا تعضّه الكلاب لأنه يحمل عصا بسبب الشيخوخة المبكرة فيطردهم بها، ولا يدخل السارق بيته لأنه يسعل طول الليل، ولا يُعجِّز لأنه يموت مبكراً"
  •        وأيضاً: "هو متعه في العشرين، إدمان في الثلاثين، عادة فيالأربعين، تصلب الشرايين في الخمسين، وموت في الستين، وكلّه من النيكوتين"

 

 
التدخين يعتبره البعض من أهم أسباب انتشار الأقوال... والإحصائيات: فقد أفاد تقرير للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني صدر في العام 2009أن حوالي نصف مليون إنسان في الأراضي الفلسطينية يدخنون، وأن الشباب بين عمر 15 و 29 سنة وحدهم يستهلكون ما معدله 30 ألف علبة سجائر يومياً بمتوسط تكلفة قدرها حوالي 78 ألف دولار أمريكي كل يوم، وأن حوالي خمسة بالمائة من معدّّل دخل الأسرة الفلسطينية يُنفق على التدخين!
 
ما هو السّر إذن في انتشار التدخين، هذا الانتحار البطيء، الذي يحرق الصحة والمال، وخاصة بين الشباب؟ هذا ما تصدّى له مجموعات من طلبة الإعدادي والثانوي في خمس مناطق فلسطينية هي جنين ونابلس ورام الله والخليل وشمال غزة، وقاموا بأبحاثهم مع الالتزام بأصول البحث العلمي المنهجي، القائم على التساؤل واللجوء إلى المراجع لجمع المعلومات، ووضع الفرضيات والقيام بتصميم الاستمارات، ومن ثم تحليل النتائج والتوصّل إلى الاستنتاجات ووضع التوصيات والاقتراحات. وكل ذلك بإشراف وتدريب من مؤسسة النيزك وتم نشر ها في كتيّب ضمن سلسلةالباحث الصغير. أنظر:www.alnayzak.org


 

عزيزي المدخّن
عساف حداد
                                      عمّان - الأردن
أولاً: مقدمة
1
كن صبوراً ذا أناةِ         وتأمّل كلماتي
عادة التدخين صارت     من أهم المشكلاتِ
2
ذلك التدخينُ يودي       للمنايا واللحودِ
فيه هدرٌ للنقودِ            وأذى للكائناتِ
 
ثانياً: التدخين عامة
3
يجعل الأسنان صفراً        ومذاق الفم مرّاً
قاصفٌ للناسِ عمراً        والضحايا بالمئات
4
فيه للمعدةِ قُرحة           ولصوتِ المرء بُحّة
صانعٌ في الصدر ذبحة      والتهاباً في الرئاتِ
5
ياعزيزي يامُدخّن بأذى التدخين أمعنْ
فيه قُطرانٌ مُسَرْطِنْ        مُتلِفٌ للقصباتِ
6
قد تُصاب الرئتانِ          بخبيث السرطانِ
منه تشقى وتعاني           دون حظًٍ في النجاةِ
7
يجعل الشريان صلياً        وطريق الدم صعباً
مُتعباً للمرءِ قلباً            مُحدثاً للجلطاتِ
8
يرفعُ الضغط كثيراً        يجعلُ النومَ عسيراً
يُنقِصُ الوزن مُثيراً         للأسى والحسراتِ
 
ثالثاً: التخين والنساء والحوامل
9
مُسقطٌ شَعرَ الجفونِ       مطفىءٌ سِحرَ العيونِ
صانعٌ بعضَ الغضونِ      في وجوهِ السيداتِ
10
فيه أكسيدٌ مُسِمُّ           ونيكوتينٌ أسَمُّ
عنهُ قد ينتجُ عُقمُ          واضطرابُ النبضاتِ
11
فيه سُمٌّ للحواملْ          وكثيرٌ من مشاكلْ
مالىءٌ جوّ المنازلْ           يالسمومِ القاتلاتِ
12
عندما الحامل تشربْ      وعلى التدخينِ تدأبْ
طفلُها في الرّحمِ يتعبْ     ويعاني الأزماتِ
13
مانعٌ للأكسجينِ           من وصولٍ للجنينِ
ذاك يودي بالحزينِ        لخداجٍ أو مماتِ
14
يولدُ الطفل نحيلاً          حجمهُ أضحى ضئيلاَ
وزنُهُ أمسى فليلاَ          خاملاً في الحركاتِ
15
نِسوةَ الُربِ انتَبهنَ        عادةَ التدخينِ دَعْنَ
ضِدّها قِفْنَ وكُنَّ          مِن خيارِ الأمّهاتِ
 
رابعاً: التوعية
16
إنّه أسوأُ عادةْ              ليس فيه من إفادةْ
منه ننجو بالإرادةْ          عن طريق التوعياتِ
17
من دعاياتٍ سخيفةْ        لِدخانٍ أو لفيفةْ
احذروا، فهي مخيفةْ        مثلَ كلّ المُغرياتِ
18
إن يزُرْ بيتَك زائرْ          لا تُضَيّفهُ سجائرْ
لا تجامِل أو تسايرْ         في الأمورِ المُهلِكاتِ
19
لا تُدخّن فب المِحنْ       عندما يقسو الزّمنْ
ليس هذا بالحَسنْ          لعلاجِ المشكلاتِ
20
أن تكونوا مُدمنينا         بدخانٍ مولعينا
لا تضرّوا الآخرينا         دخّنوا في الخلواتِ
21
يا أهالي لا تلينوا           لا دخانٌ أو مجونُ
قُدوةً حسناء كونوا       لبنيكُمْ والبناتِ
22
أيها الأستاذُ فكِّر           وتلاميذَكَ نوِّرْ
مِن أذى التدخينِ حذِّر    في جميع الجلساتِ
23
يا طبيبي لا تُناورْ           أنت أدرى بالمخاطرْ
كُن على التدخينِ ثائرْ     بحماسٍ وثباتِ
24
أيها المسؤول فينا          كُن حكيماً ورزينا
اتركِ التدخينَ حينا         عند عقدِ الندواتِ
25
يا شباب العُرْبِ هيّا       كُن سليماً وقويّا
انبُذ التدخينَ واحْيا        ساعياً للمكرماتِ
26
آزرينا يا حكومة           بقراراتٍ حكيمة
ضدَّ أخطارٍ جسيمة        من دخانٍ آتياتِ
 
خامساً: الخاتمة
27
إنّما الصحّةُ نِعمةْ          للورى: فرداً وأمّةْ
بينما التدخينُ نِقمةْ         لجميعِ الطبقاتِ
28
ليتنا نَسعى جميعاً           كي نرى كوناً بديعاً
أرضُهُ تخلو سريعاً          مِن تُبوغٍ مُمْرِضاتِ


 

عالم بدون تدخين: ممكن الحدوث
تحسين يقين
عالم بدون تدخين!                                                     
 
ما أروعه من عالم نقي في المجالس والبيوت، في المؤسسات والطرقات، في المركبات والحفلات..!
كنت أتساءل وأنا طفل صغير، يتعلم شيئاً عن ظروف الاكتشافات العلمية، ومن باب "الحاجة أم الاختراع" التي راحت مثلاً عن اختراع التدخين.. وكان خيالي البريء يشتق من الواقع، ويحاكيه، ولكن حين كنا نلهو ذات صيف، اكتشفنا أن سيقان نبات الملوخية الجافة تخرج من طرفها دخاناً إذا احترق الطرف الآخر، فقمنا بشفطه بعد قطعه بما يناسب حجم السيجارة التي يدخنها الكبار، ثم أدخلنا عليها تغييرات فنية، بأن أدخلنا داخل قصبتها قشة، حماية من الشرارة، من جهة، وزيادة كمية الدخان من ناحية أخرى....
كان لهوا بريئاً، لكنه كان قادراً على دفعنا لمحاكاة الكبار بالتدخين، خصوصاً في الأعراس والمناسبات..
كانت رحلتي مع التدخين قصيرة، عام في الثانوية العامة بتبرير التركيز، وثلاثة في الجامعة، من باب الاندماج مع الطلبة وتقليدهم، ومحاكاة المشاهد السينمائية، ولزوم المواقع العاطفية، ومواقف الغضب واللهو، وعام معلماً، وأخيراً محرراً صحفياً.. هذا ما كان، لكنني كنت بين فترة وأخرى أعود شهراً أو بضع اشهر.. وشاء الله ألا أعود إليه بعد إن رزقنا الله بتوأمين جميلين كنت أشفق عليهما من الدخان، لما تكرر خروجي من البيت لممارسة التدخين ومن ثم العودة إليه، ولما تكرر كذلك الإحساس بالصداع، وكراهة شريكتي للدخان.. فقد تركته.. ليس بتدخين آخر سيجارة، بل في تركها في علبتها دون تدخين، فرفعت شعاراً وقتها ، قلت فيه، عندما تريد ترك التدخين، فليس السيجارة الأخيرة هي التي تدخنها تاركاً هذه العادة، بل السيجارة التي لا تدخنها..
بعد الخلاص من هذه العادة، صرت أتساءل وأنا شاب كبير، لا كطفل الملوخية إياه: ترى ما الذي يجده الناس في التدخين؟
حللت بعض الأشخاص: المراهقون يقلدون الكبار، ويظنون أنهم يمارسون الحرية، ويشعرون بشيء من الذاتية الملائمة لما يعرف بتحقيق الذات المرتبط بهذه الفترة العمرية، الشباب أيضاً يقلدون كلّ بما يريد من غرض، وما يتوهمه من لزوم السيجارة لهذا الظرف العاطفي أو غيره، والإحساس بالإحباط والفشل والحاجة.. ولا تخرج الشابات عن هذا السياق، خصوصاً في تدخين النارجيلة!
والحقيقة إن التدخين مجرد وهم! وعادة سيئة يعتادها الممارسون لها، مما يجعل أجسادهم، ودمهم، يطلبها، كما يطلب الجسد أي شيء يعتاده صحياً كان أو غير ذلك.. من طعام وشراب.. ودخان!
ورغم إن العالم كله مجمع على عدم فائدة التدخين فقط، بل على ضرره، بمن فيهم المدخنون، إلا أن الملايين ينضمون كل عام إلى جمهور المدخنين!
كل وله قصته الفردية مع التدخين، وتجربته السيئة بالطبع، لكن أما آن لهذه القصص إن تنتهي!
عالم بدون تدخين.. هل يصلح هذا شعاراً لنا جميعاً مدخنين وغير مدخنين! هذا أمل ورجاء...
في عام 1999 ظهرت إلى العالم مؤسسة دولية تعنى بمكافحة التدخين، أنها مؤسسة "تحالف الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ "FCA" اختصاراً ل Frame Work Convention Alliance، التي أصبحت بعد 10 سنوات على تأسسيها تضم 350 جمعية في جميع أنحاء العالم تمثل مائة دولة، وقد انطلقت برؤيا: عالم بدون مدخنين..
من خلال أدبياتها التي تعرفت عليها من خلال الزميل عبد الكريم أبو عرقوب الذي شارك في ورشة عمل إقليمية للمؤسسة عقدت في القاهرة حديثاً، علمت إن بين أهداف المؤسسة الدولية هو تطوير الرقابة على التبغ بكافة أنواعه، من خلال النوعية، والتأثير على صناع القرار، ومراقبة الدول الموقعة على الاتفاقية..
وقد هدفت المؤسسة إلى إكساب الإعلاميين لمهارات وخبرات سبل مكافحة التدخين، عبر توظيف شبكة الانترنت بشكل خاص، كونها وسيلة تصل لأكبر قدر من الناس، إضافة إلى الصحافة بأنواعها..
كفرد، في هذا العالم، وليس في مجتمعي الخاص، سعدت بوجود إطار عالمي يسعى إلى هذا الهدف الصحي والنبيل.. عالم بدون مدخنين..
في مجتمعنا الصغير، وحسب إحصائية للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن هناك نسباً إحصائية مقلقة ومثيرة للخوف على النشء بشكل خاص، كونهم جمهور السيجارة بعد بضع سنوات... ونسباً أخرى لأعمار أخرى:
·        يشكل المدخنون فوق سن 12 عاماً، ما نسبته 19.8% من مجمل المدخنين.
·        ويشكل المدخنون فوق سن 30 عاماً، ما نسبته 28% من مجمل المدخنين.
·        ويشكل المدخنون ما بين سن 15-18 عاماً، ما نسبته 4% من مجمل المدخنين.
·        5% من الطلبة يمارسون هذه العادة (بين المرحلتين الأساسية والثانوية).
·        متوسط السن التي يبدأ بها المدخنون: 16 عاماً.
·        22% من المدخنين إناثاً!
وللباحث، فإن هناك بلا شك نسباً تفصيلية...
وضع الأطفال الآن بشكل خاص كمدخنين، باعتبار الطفل من هو دون ال 18 عاماً أسوأ منا حين كنا أطفالا.. قبل بضع عقود.. حين كنا أطفال (تدخين عيدان الملوخية!).
فإذا تركنا التدخين الساذج وقتها من باب قبول نصائح الأمهات الغاضبات "أولها دلع وأخرها ولع" فما بال أطفالنا اليوم الذي تقاسم التلفزيون والشارع تربيتهم!
لكن التدخين صناعة رائجة ومربحة، وهذا بيت القصيد، ورغم الضرائب التي تضعها الدول، إلا أن المدخنين يزدادون... وكأنني بالدول تسعد في وهم ما يسعدها بأموال الضرائب، وكأنني بالمدخن حين يزداد سعر علبة السجائر يتمثل قول الشاعر: دع عنك لومي فإن اللوم إغراء...!
صحيح أنه في كل يوم يترك الدخان كثيرون، لكن للأسف يدخل عالم الدخان من هم أكثر!
أولئك الواهمون، المقلدون، المستسلمون لدعايات الدخان: تعال إلى حيث النكهة..! وصور المنتشين والمنتشيات.. بتوظيف خبيث للمرأة في الدعاية للدخان.. بأصنافه القديمة والجديدة!
إنها إعلانات ودعايات مخدرة، تغزو الجماهير في كل مكان.. وتصل إلى كل غرف البيت!
لم يكن كافياً إن يعلم المدخنون إن مائة مليون إنسان توفوا من البشرية بسبب التدخين!
وان العدد يتضاعف 10 مرات في القرن 21 ليصبح بليون شخص سيؤول مصيرهم لمصير مدخنين القرن العشرين..! وأن العدد يتضاعف 10 مرات في القرن ال21 ليصبح بليون شخص سيؤول مصيرهم لمصير مدخني القرن العشرين..!وأنه، كل عام يموت خمسة ملايين ونصف.. حيث سيرتفع العدد إلى 8 مليون... ميت من الدخان...
فمن "يموت ولعاً بالدخان" معرض للموت به على الحقيقة!
فماذا هم صانعون.. هؤلاء المدخنون الذين نحبهم جميعاً ونتمنى لهم الصحة والسلامة!
أحسنت وزارة الصحة حين أوفدت زميلنا في القسم الإعلامي عبد الكريم أبو عرقوب للتعرف على تجارب مكافحة التدخين إعلاميا، والذي يشكل ذلك دعماً لتوجهات الوزارة في دعم دور الإعلام في التوعية بقضايا الصحة.
في تجوالي في البلاد، أجد عادتين سيئتين، فرغم الفقر والبطالة، إلا أننا نجد إن سوق التدخين والبلفونات النقالة في ازدياد... تغلق محلات وتستبدل بمقاهي نرجيلة، ومحلات بيع الخلويات.. فالشباب هنا وهناك في بلاد العرب في المدن والأرياف يدخنون ويتكلمون... وكلا الأمرين تقليد سيئ ووهم أسوأ..
وللأسف فإن التدخين يقود إلى ما هو اخطر: المخدرات!
عالم بدون تدخين... هل هو ممكن الحدوث!
نعم وقد وجدته في مدينتين من هذا العالم، في مكة المكرمة والمدينة المنورة.. في رحلة حجي قبل عامين..! من باب عدم انسجام التدخين مع الطقوس الروحية.
أتمنى إن يدرك المدخنون أنهم مؤتمنون على أرواحهم أيضاً!
وأخيراً أليس شهر رمضان أروع مناسبة للإقلاع عن التدخين.. نهائياً!



لا يوجد تعليقات

أضف تعليقك

الاسم/الكنية*:
البلد:
البريد الإلكتروني *:
التعليق على *:
العنوان :
التعليق *:



developed by InterTech